أسعد بن مهذب بن مماتي

32

كتاب قوانين الدواوين

ولنستعرض الآن المخطوطات « 1 » المختلفة التي عثرنا عليها من « كتاب قوانين الدواوين » ، مبتدئين بجدول عام يشمل كل النسخ المعروفة وبعض النسخ الأخرى التي كانت خافية ووفّقنا إلى العثور عليها والاستفادة منها ، ثم نشفع هذا الجدول بوصف عام لكل مخطوطة منها ، وبعدئذ نذكر الأسباب والظروف التي جعلتنا نتوخّى الاعتماد على بعضها دون البعض ، ونشرح الطريقة التي سلكناها في الوصول إلى غايتنا في إحياء النص . ونبدأ فيما يلي بجدول « 2 » المخطوطات التي فحصناها :

--> ( 1 ) راجع Brockelmann : Geschichte der arabischen Literatur جزء أول ص 335 ، وملحق الجزء الأول ص 573 . كذلك Wu ? stenfeld : Ge schichtschreiber der Araber رقم 295 ص 106 - 107 . ( 2 ) هذا الجدول يشمل المخطوطات التي استعملناها أو استفدنا منها ، وبعضها لم يرد في بروكلمان أو وستنفلد ، مثال ذلك مخطوطات استانبول والأزهر ومعهد دمياط ؛ ولكن يلاحظ في الوقت نفسه أن بروكلمان أشار في ملحق كتابه ( جزء 1 ص 573 ) إلى نسخ أو أجزاء من نسخ أخرى في ستراسبورج وكامبردج والفاتيكان ؛ وقد علمنا أخيرا من الأستاذ الدكتور ريتر ( Rilter ) في استانبول بوجود نسخة أخرى غير التي وردت في الجدول بمكتبة أيا صوفيا رقم 3360 وهي مملوكية مثلها ومن عصرها وربما كانت لا تمتاز عليها بميزة خاصة ( راجع وصف نسخة استانبول التي استعملناها فيما بعد ) وهي مؤرخة 12 رمضان 881 ه - 1476 م وعلى الصفحة الأولى منها كتبت العبارة الآتية : « كتب هذا الكتاب المبارك برسم الخزانة العالية الأميرية الكبيرية المخدومية السيفى جانم شاد السلاح خاناه الشريفة الملكي الأشرفى أعز اللّه أنصاره وضاعف اقتداره بمحمد وآله وصحبه وسلم » ؛ ولكننا مع الأسف لم نوفق للاطلاع على تلك النسخ الفرعية نظرا لظروف الحرب العالمية الحاضرة ، إلا أننا في الوقت نفسه مقتنعون بأن النسخ التي حصلنا عليها أو استفدنا منها مما أشرنا إليه بهذا الجدول فيها الكفاية لاحياء نص « كتاب قوانين الدواوين » المطول المتداول في الدولة الأيوبية ؛ ويلاحظ أننا اعتمدنا في مخطوطتى « تحفة الارشاد في أسماء البلاد » المحفوظتين بمكتبتى الجامع الأزهر والمعهد العلمي الديني بدمياط على النسخ التي أتمها حضرة محمد بك رمزى بكل ما هو معروف عنه من الدقة والأمانة والكفاية في نقل مثل هذه الأصول ، ولم نتمكن من الرجوع إلى هاتين النسختين في الأصل لوجودهما الآن في مخابىء يصعب الوصول إليها أو يستحيل ، وذلك يفسر الإشارة إليهما في الحواشى بالحروف المرموز لهما بها ( راجع الجدول ) دون إيراد أرقام الصفحات والسطور جريا على الطريقة التي انتهجناها في عامة المخطوطات الأخرى التي جاءت في حواشي الكتاب .